جائزة وداد توركالي للرواية لعام 2022.
في اليوم الذي تصاعد فيه دخـانُ المصنع لأول مرة، بدأ القتـل. تحوَّلوا في البحر إلى ذئـاب، أنيابُها مضـرَّجة بالـدم. لم يفرِّقوا بين أحدٍ وآخر، كبيرًا كان أم صغيرًا. وغطى سماء كونستانتسا دخـانٌ زيتي كثيف وخـانق. تعلَّم الناس كيف يقتـلون. الطعـن بالحِـراب شيء… أما الرصـاص فشيءٌ آخر لا يُحتمل. تلك الفـرقعة، ذلك الـدويُّ! هربتُ بسببه إلى الجبال مرارًا، واحتميتُ بالكهوف، وقضيت أيامي مع الديدان والعقـارب… لكن ما إن يطلع الصباح، حتى تعود الأصوات لتملأ كل مكان.
