تبدأ القصَّة من مراهقَيْن عاشقَيْن، لا نعرف اسمَيْهما. بيد أنّ الفتاة تختفي على حين غرَّة، ويظلُّ هذا الاختفاء يلاحقُ العاشقَ بقيَّة حياته.
هكذا تنطلق رحلة البحث عن ذلك الحبِّ الضائع، فتصلُ بنا إلى الرجل في منتصف عمره بين عالمَيْن. بين عالمٍ حقيقيٍّ، وعالمٍ آخرَ في بلدةٍ مسوَّرةٍ تجوبها دوابُّ ذات قرنٍ واحد، وتنفصل فيها الظِّلالُ عن أصحابها، ولا يدخل إليها أحدٌ أو يخرج منها إلّا بإذن الحارس. يُصغي الرجل إلى حدسه وأحلامه، فيهجرُ حياته في طوكيو ويذهبُ إلى بلدةٍ جبليَّةٍ صغيرةٍ كي يتولّى إدارة مكتبتها، فيكتشفُ ملابساتٍ غامضةً تحيطُ بمن سبَقه في هذا المنصب. ومع تعاقب الفصول يزداد ارتياب الرجل من تلك الحدود الملتبسة.
“لا أحد منذ كافكا أدركَ غرابة عالمنا الحقيقيّ، كما يُدرِكُها هاروكي موراكامي”.
– San Francisco Chronicle
