العنصر قـويٌّ لا يُقهَـر.
لكن العنصر لا بدّ أن يسقـط.
على مدى قرون، بسطت الإمبـراطورية نفوذها وازدهرت، وهي تغـزو أراضي جديدة بلا توقف، مستندةً إلى القادرين على إخضـاع العناصر ذاتها: النار والهواء، والأرض والماء. غير أنَّ سؤالًا مـرعبًا يلوح في الأفق: ماذا لو كانت في قلب هذه القوة كـذبةٌ مـدمرة؟
تبدو حياة الصانع الشاب ميك وقد تحطَّمـت بالكامل. فبسبب خطأ نادر لا يحدث إلا مرة كل عدة مئات من السنين، يُترك وحيدًا، محـرومًا عمليًّا من قواه النـارية. وتُتَّهَـم عائلته بمحاولة تدبير انقـلاب، ويُلقى القبـض على والديه. وفي سعيه إلى النجاة وكشف الحقيقة، يكتشف ميك أنه منجرف إلى لعبةٍ تتجاوز أخطـارها حياته نفسها.
وفي الوقت ذاته، تعجز دارينا، التي تنتمي إلى عنصر الهواء، -على عكس ميك- عن الفرار من سجـنها في سجـون الماء الرهيبة. وهي تحمل سرًّا لا تعرفه سواها، قد يكون سبيل الخلاص.. أو سبب الهـلاك التام.
في إمبراطوريةٍ تلتهمها حمى الحـرب وتوشك الثـورة أن تنـدلع فيها، يُقدَّر لهؤلاء الصانعين الشباب وأصدقائهم أن يغيِّروا مجرى التاريخ، وأن يضعوا حدًّا لأكـاذيب عمرها قرون. فالحقيقة تجبر الأبطال على اتخاذ خياراتٍ قاسية، وعلى تحـدِّي ما بدا راسخًا لا يتزعزع. الحـرب تقترب، وعليهم الفـرار إلى أرضٍ من الثلج والغابات، والبحث عن حلفـاء أوفياء، وخوض قتـالٍ حتى المـوت، لكشف السرِّ وفهم الطبيعة الحقيقية للقوى التي منحتهم إيَّاها العناصر.. وكذلك لاكتشاف من هو عزيزٌ عليهم حقًّا.
